| ► | سبتمبر 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |

أحياناً أسأل نفسي لماذا ُيترجم للمميزين من العلماء والأدباء والمفكرين ، ولا نكاد نعثر على ترجمة لأناس تميزوا في صفات أخرى لا تقل في أثرها وفائدتها على الناس من نتاج أؤلئك.
هناك أسماء كبيرة قد تكون مبدعةً مميزة ، لكنها لا تفقه أبجديات التعامل مع الناس ومراعاة مشاعرهم وأحاسيسهم . إذا قرأت أو سمعت كلماتهم ، قلت ما هؤلاء بشرا، إنهم الملائكة ، لكنهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ، حتى إذا فتنت ومحصت في معترك الحياة، تكشفت وظهر عوارها للناس.إن كلماتهم لا تعدو أن تكون عرائس من شمع لا تطيق حرارة الصدق ولا وهج النبل ، بل تذوب وتنهار في لحظات.
رجل عجيب تعرفت عليه منذ مدة ، جمع بيننا العمل ، ولم تكن لي به سابقة معرفة قبل ذلك .لم يكن صاحب عمة أزهرية أو شامية ، ولم تسبق الدال اسمه ، ولم يكن صاحب ثقافة واسعة أوتميز فكري أو أدبي.
كان وما يزال رجلاً بسيطاً ، لكنه حاز مؤهلات أسرت قلب من عرفه عن قرب. إنها مؤهلات الإحساس المرهف والمشاعر النبيلة والمبادرة الحانية والبذل والإنفاق وبسخاء من أجل إسعاد الآخرين. إن له ذوقاً رفيعاً تجاوز القشور ؛ ذوقاً في أعلى مراتبه ، نبذ من قاموسه كل بسمة منافقة أو كلمة جارحة أو طعنة غادرة .
أصابت أحد زملاء العمل وعكة صحية شديدة ، ألزمته المستشفى فترة طويلة ، وبالطبع تعاطف الأصحاب والأحباب ولم يقصروا ، لكن ما رأيناه من هذا الرجل فا
من سيكتب سيرته إن لم يفعل عبد الرحمن بدوي ذلك!.حياة حافلة بالعمل والجهد والسفر ، وعمر مديد تجاوز الثمانين عاماً . بلغت كتبه مائة وعشرين كتاباً *1؛ كتابه الأول كان عن نيتشه، كتبه ولم يتجاوز الثانية والعشرين سنة. درس وتفوق في جميع مراحل دراسته ، تحصل على الماجستير ،عن أطروحته ( الموت عند الفلاسفة) والدكتوراة في ( الزمان الوجودي) قبل بلوغه الثلاثين. أتقن عدة لغات، فقد أجاد الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية وترجم عنها نفائس آدابها وفلسفاتها ،وكذلك اللاتينية واليونانية القديمتين . وكان متمكناً متضلعاً في االلغة العربية وآدابها، وتميز في مجال الفلسفة لاسيما الفلسفة الوجودية*2 .إنه رجل الكتب والبحوث واللغات بجدارة . قرر أن تكون حياته كلها للبحث العلمي وتجرد لذلك بامتياز ، فلا زوجة تأسره ولاولد يشغله، إنما اكتفى بعلاقات عابرة تعكس فلسفته في العلاقة بين الرجل والمرأة ، وهي فلسفة عجيبة ليس هنا موضع بسطها.
هذه السيرة التي تجاوزت التسعمائة صفحة ، والتي نشرتها المؤسسة العربية للدراسات والنشر ،عام 2000 تعكس الخطط الواضحة والعمل الدؤب والخطوات المتتابعة للإنجاز العلمي الكبير.
هذا الفيلسوف ، كما وصف هو نفسه لأحد المارة ؛ الذي رآه يتمايل من الإعياء فأسرع لإسعافه وسأله عن هويته ، فأجابه بأنه فيلسوف مصري، ليغادر باريس *3، ويعود إلى مصرمريضا ويتوفاه الله هناك بعد أربعة أشهر،عام 2002.
وصاحبنا محب للسفر والترحال ، لكن شغفه العلمي كان يرافقه في كل مكان ، وكانت المكتبات والمتاحف والمعارض الفنية هي أماكنه المفضله التي يلقي فيها عصا ترحاله و يمضي أغلب وقته ؛ مستغرقاً ومتأملاً وباحثاً ومحققاً، ولعل الكتاب كان هو الصديق الوحيد الذي لم يتخل عنه يوماً أو يتبرم به، ويذكر عنه من رآه عن قرب في بنغازي ، أنه كان : " من البيت إلى المكتب ، ومن المكتب إلى المكتبة ، ومن المكتبة إلى البيت، صامتاً لايطلق السلام ولا يرد السلام، تحت إبطه كتاب وفي يمناه كتاب ومن أمامه كتاب ومن ورائه كتاب . كان عبدالرحمن بدوي مجرد كتاب يمشي أينما كان !"*4
لكن هذا الرجل وبهذه العقلية الجبارة كان ذا مزاج حاد، ينقلب على كل من يخالفة ويصفه بأشد وأقذع الأوصاف ، بل إن شعوباً كاملة قد يطالها التعسف في ردات فعله ، فتنقلب بلاداً لاقيمة لها ، وهذا ما نعث به بلادنا التي استضافته ست سنوات ، أستاذاً في كلية الآداب والتربية، قسم الفلسفة وعلم الإجتماع ، ورئيساً لذلك القسم .فالرجل ومن خلال هذه الذكريات ، كان وكما يقول تلميذه وزميله الدكتور علي فهمي خشيم: " شاهداً مشحوناً بالغضب ، يتميز غيظًاً متبرماً بكل شيء، كافراً – تقريباً- بكل شيء ، حاداً في نقده وانتقاده، شديد الظلم لمن عاصر من شخصيات ، شنيع الضيق بما رأى من حوادث وأحداث"* 5 .
ولكن للإنصاف‘ فإن الرجل ظلم ، و"ما من مفكر عربي في عصرنا الحديث ، واجه من الظلم مثل ما واجه ، وقوبل بالنكران بمثل ما قوبل به هذا العقل المتأجج المتقد لهباًً قل نظيره وإذا لم يتسامح في ( مذكراته) مع أحد ، فإن أحداً لم يتسامح معه من قبل".*6
فالرجل اعتقل لمدة سبعة عشر يوماً، ومعها عدد من الساعات والدقائق أحصاها في ذكرياته، ثم أطلق سراحه وأنهيت خدماته وغادر البلاد ، على خلفية تقارير غير واضحة ، يرجح هو أنها لفقت من قبل زملائه العرب ، ولكن طبعاً حاداً مثل طبعه لا يستغرب معه أن يتعرض للكيد من أقرب الناس إاليه .
في الصفحات التي قاربت السبعين صفحة ، خصصها عن ليبيا ، تعرض للأحوال السياسية والإقتصادية وقتها، وتطرق للتركيبة السكانية والقبائل واللهجات وتحدث عن اليهود في ليبيا بشيء من التفصيل وعن اتصالهم بالحركة الصهيونية وما تعرضوا له وخلص إلى ان ذلك كان جزاءً وفاقاً ، وأسهب في عرض تاريخي للمذهب الإباضي واعلامه ، وتحدث عن الطرق الصوفية واشهر أعلامها وعن دراساته لتاريخ الفلسفة في ليبيا وإسهاماته، ووصم الحركة الفكرية والأدبية الحديثة بأنها هزيلة، واستخف ببعض أعلام تلك المرحلة وإنتاجهم الأدبي*7 ، وختم بأن ليبيا ومنذ الفتح الإسلامي وحتى العصر الحديث لم تشهد نشاطاً علمياً يذكر ، بل هي بلد عقيم ، حسب زعمه ، ولا يعرف هو سبباً منطقيا لذلك.
والرجل مع ردات فعله العنيفة، إلا أنه قدم خدمات لا ينساها له الليبيون ، فهو من كتب عن الفلسفة القورينائية في ليبيا ثلاثة مؤلفات، لا شك أنها ستبقى علامة فارقة ومميزة في المكتبة الليبية ،وهي كما يقول خشيم : " لم يجرؤ أحد قبله على الإتيان بمثلها، أعانته في ذلك معارفه العميقة واطلاعه الواسع وقدرته العجيبة على المقارنة والتحليل وصبره المدهش على متابعة الجزئيات والتفاصيل"8 . كما أنه كان صاحب القدح المعلى ، كما يذكر هو ، في إثراء مكتبة الجامعة التي لم تكن تتجاوز الكتب فيها بضعة آلاف ، فبلغت بجهوده وجهود مديرها عبدالمولى دغمان حوالى ثلاثين ألفاً من "المراجع الأساسية ودوائر المعارف خصوصاً في ال
قلت لها وقد أرخى الحزن علي سدوله :آه كم هي مؤلمة طعنات الحبيب وما أقساها ، فردت وقد خيم عليها الوجوم : وهل يطعن الحبيب ؟ وإن فعل فهل طعناته تطيب؟
أجبتها دون تردد: نعم وطعناته نجلاء. لم يعجبها ردي فأردفت ، أخبرني أولاً من هو الحبيب في نظرك ،فالكلمات في زماننا هذا قد تغيرت مدلولاتها ، ولعل لوثةً أصابت معجمك فتداخلت المعاني والصور وما عدت تفرق بينها . فتخيرت الكلمات وجردتها من كل رداء حتى صارت جليةً لا تحتمل غير معنى واحداً أريده ولا أعني سواه .
الحبيب هو كل من أخلصت له الود وبحت له بمكنون قلبي وعاملته على أنه الصورة الناصعة مني . أحب له الخير وأسعى في خدمته لا آلو في ذلك جهدا ، أدفع عنه السؤء ولا أسمح بكلمة تنهش عرضه . إذا قابلته سعدت وصار كل يومي سعدا وإن غاب غني دعوت له بظهر الغيب حتى أراه .هو من أفرح لفرحه وأشقى لتعاسته ، لا أقبل منه اليأس وأدفعه دفعاً لمعانقة الحياة بدموع الفرح ولوعات الأسى ، أصدقه في كل شيء، في جده وهزله ، أنص
صور في كلمات
كلمات طيبة تناقلناها كابراً عن كابر ، زرعها فينا ديننا الحنيف ورسختها أعرافنا وتقاليدنا ، فصارت سجيةً لا صنعة فيها ولا تكلف . ولك عزيي القاريء أن تتامل في هذه الصور الحوارية الرائعة التي ينتظمها ناظم عجيب يجمع بين عالم الغيب والشهادة . كلمات قليلة في جمل مفيدة ترسم بألوان زاهية أجمل صور الرحمة والحب والإخاء .
إذا مررت بأحد تعرفه أو لا تعرفه، وفي كل وقت وحين*، قلت :
- السلام عليكم ، فيرد عليك بأحسن منها:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فإذا عطس وحمد الله، شمته :
- يرحمكم الله ، فيرد عليك :
- يهديكم الله ويصلح بالكم ، وهل بعد الهداية وصلاح البال من شقاء
وإذا مررنا بمن يعمل قلنا:
- السلام عليكم ، الله يعاونك ، فيجيبك :
- وعليكم السلام ، الله يسلمك
ونقول لكل من أسدى إلينا معروفاً أو أنجز عملاً:
- بارك الله فيك ورحم الله والديك
- والدينا ووالديك،الله يبارك في حسناتك
ولك أن تتخيل بركات الرحمن الرحيم ورحماته وهي تتنزل على ابويك
ونبارك لمن عرس فنقول:
أحياناً تشتد ضغوط الإحباط ويخفت ضوء الأمل في آخر النفق فتصير الدنيا ظلمات بعضها فوق بعض . ما أمر الصبر وما أبعده عن قلوب خاوية تحتاج إلى جهاد المريدين حتى تقر ، وما أعسره على جزع مثلي يريد من الدنيا كل شيء وهي تركله مدبرةً عنه ، يتمسك بظفائرها فلا تتردد في قطعها وتنسل هاربة لا تلوي على شيء . مثلي يريد أن يرسم القدر بألوان زاهية يختارها هو ، مثلي يريد قدراً لا ألم فيه ولا كدر . قدراً لا دمع فيه ولا سهر .قدر قاموسه لا يحوي غير كلمات الحبور والهناء والسعادة : أسعد ، أستمتع ، أحقق ، أنجز ، أهنأ ، أخلد . وأعود وأسأل نفسي هل تم هذا لبشر ؟ تجيبني التي بين جنبي : نعم قد حصل ، ألا تراهم أمامك كاالغيث المنهمر !. هل فقدت البصر؟! أجيبها : بالله عليك لوكان القدر يرسم فهل يكون قدراً ، أم نسيت قول خير البشر : " اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك, عدل في قضاؤك أسالك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك, او استأترت به في علم الغيب عندك, ان ت
رحم الله الصادق النيهوم وغفر له ، ولست أريد في هذه المقالة العجلى أن أفسد على أحباب النيهوم احتفائيتهم ، ولكن عندما تقدم لنا هذه الشخصية بأنها النموذج المتكامل للفكر الناضج النقي الذي ينبغي أن يقتدي به أبناؤنا الموهوبون وينسجون على منواله ، حتى إن الأستاذ نوري الحميدي، مدير عام المؤسسة العامة للثقافة ، يصفه بأنه : ‘ كان مبرزاً متقدماً سابقاً غير مسبوق ومنها على سبيل المثال والاستدلال آراؤه المعمقة والجد مهمة في مسائل الاتباع والابتداع، وقضايا الدين واليقين والعقيدة مما سعى به ومن خلاله الصادق النيهوم إلى تحرير الإسلام العظيم من سفاسف اللغو والتزييف وأغلال التقليد الأعمى والتحفيظ والتلقين، واستعادة الجامع المسجد من سطوة المستبدين ومشائخ السلاطين !! وهو في جماع نتاجه صار من الأصول لا من الفروع، ومن الفروض لا من السنن، أن نستعيده ونقرأه ونتعمق فيه وندعو إليه ونجسده بعد أن نسد بالبحث والإثراء ما قد يكون فيه من نقص أو عدم اكتمال نجم عن مشيئة الخالق عز وجل أن يرحل الصادق بعد أن بدأ وقبل أن ينتهي من مشروعه الفكري في تطوير الإسلام وتطوير ثقافة المسلمين’ .1
يسر مؤسسة الغدللخدمات الإعلامية أن تعلن عن البث التجريبي لقناة الصحية مساهمةً منها في رفع درجة وعي المواطن صحياً ، ستشاهدون عبر هذه القناة ندوات طبية متخصصة وفتح لملفات صحية ساخنة منها ؛ الأيدز بين الإحصاءات المعلنة والخفية ، معدل انتشار الأورام السرطانية والجلطات الدماغية والقلبية ،تقارير ميدانية من عين المكان في مصحات تونس وعمان ، في سبق جديد لما يدور هناك ، لماذا يلجأ الليبيون إلى تونس والأردن للعلاج. تتابعون كل ذلك قريباً على قناة الصحية . برامج التوعية الصحية على مدار الأربع وعشرين ساعة ؛ مرض السكري ، كيف نتعامل معه ، ارتفاع ضغط الدم ووسائل ضبطه الناجعة . الصحية في خدمتك ، برنامج يقدم الإستشارات الطبية من أطباء استشاريين ليبيين من داحل ليبيا وخارجها. انتظرونا قريباً فلدينا المزيد…ستشاهدون بأم أعينكم نوع الأسمدة التي يستخدمها الفلاحون ومدى مطابقتها للمواصفات العلمية ، وكيف تعلف الدواجن وكيف تراقب الأغذية الواردة من الخارج وكيف تخزن ، وسنزور معاً مستشفى بنغازي للأطفال ومركز طرابلس الطبي والمعهد الأفريقي للأورام في صبراتة وآخر تطورات السجل الوطني وسجلات الأورام الخمسة التي صدر قرار بتأسيسها عام 2006 ، كذلك ستنقل لكم قناة الصحية كل وقائع المؤتمرات والندوات الصحية على الهواء مباشرةً …
في غياب حافلات النقل العام والتي اختفت من بلادنا فقط ، من بين دول العالم ، انتعشت البيضه والكحله ، وهو ما تعارف عليه الطرابلسيون في تسمية سيارات الأجرة الصغيرة والتي انتشرت انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة والتي سهلت تنقل الناس، وفضلها كثيرون على سيارات (الايفكو) رغم الفارق الكبير في السعر ، لكن الراحة والهدوء أحياناً لا تقدر بمال . فسيارت الإيفكو والتي يقودها في الغالب شباب متهورون ينقصهم الذوق والخلق ، وأقول أكثرهم ؛ لا يفرقون بين كبير وصغير ولا يأبهون للذوق العام ، فالموسيقى تكاد تصم الآذان ، ويتربصون بكل سائر على قدمين ولو على بعد أميال ، الخلاصة أنك تعاني كثيراً حتى تصل مرادك وتحمد الله مليون مرة على سلامة الوصول .
خلونا في التاكسي البيضه والكحله . هذه المرة أوقفت واحدة ، وما إن فتحت الباب حتى بش في وجهي شاب وسيم ودعاني لتناول شيئاً من الخبز كان يأكله . شعرت بارتياح لمعاملة الشاب واتفقنا بسرعة حول السعر وانطلقت بنا البيضه والكحلة من منطقة (صياد)* متجهةً نحو طرابلس .
(هذا الخبز ( شعير ) تفضله حماتي وأنا أحضره لها من مدينة الزاوية ، وأنا أتناوله في الإفطار كل صباح )، هكذا افتتح الشاب حواره معي ، ولم يمهلني أن أسأله ، فانطلق يحدثني عن تجربته في الحياة كاملة وخصوصاً في هذه المهنة ، سائق ايفكو سابق ولعدة سنين وسائق البيضه والكحله أخيراً .
عندما سألته أولاً عن مقصدي ، منطقة أبوسليم ، أخبرني أنه ولد وشب في إحدى عماراتها وهو يعرفها شارعاً شارعاً ، لكنه انتقل إلى مدينة
تملكني العجب وأنا أقرأ مقالاً للكاتب حمد المسماري تحت عموده ( مسامير ) بعنوان أحوال مبكية ، في صحيفة قورينا بتاريخ 1/ 1/ 2009 والذي حمل فيه بشدة على المقاومة في غزة ووصفها بأوصاف لا تليق ، بل وجانبه الصواب عندما تجنى عليها وعلى قادتها بكلام أقل ما يقال عنه بأنه غير صحيح ، مما يعكس موقفاً مسبقاً اتجاه هذه المقاومة ولم يخف استخفافة بانتفاضة الشعوب العربية والإسلامية وتفاعل بعض القنوات العربية مع هذه الأحداث الدامية في غزة .
من حق البعض أن تكون له حساسيته الخاصة نحو أي توجه وأن تكون له قراءته الخاصة به ، ومن حقه أن تكون هذه القراءة للأحداث مختلفة عن أغلب آراء االخبراء والمحللين وقد يكون ذلك مزيةً أحياناً ولكن ليس من حقه أبداً أن يصور الواقع على غير حاله ، فرجال المقاومة وباعتراف الأعداء قبل الأصدقاء صناديد شجعان ،لا يعرضون أبناء شعبهم للهلاك ، ويختبئون هم ، كما توهم صاحبنا ،وما استشهاد نزار الريان وأسرته كلها تقريباً عنا ببعيد ،أم أنه نسي أو تناسى الشهداء الذين سبقوه أمثال الشهيد أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحاتة وغيرهم من أبناء المقاومة على اختلاف توجهاتها ، أما الناس ،فيا عزيزي ، إنما تقر أعينهم برؤية هؤلاء لا كما ادعيت بأن الناس قد استراحوا من رؤيتهم ، هؤلاء القادة الذين أردتهم أن يكونوا أهدافاً مباشرة للصهاينة بخروجهم على الفضائيات أثناء الحرب وهذا مالا يقول به عاقل، ومع ذلك لم تتوقف اتصالاتهم بوسائل الإعلام ، بل إن لهم فضائيةً ، لعلك لا تعرفها ، تدعى الأقصى ، تنق









