هل أرسم القدر ؟

كتبها رمضان أبوغالية ، في 27 سبتمبر 2009 الساعة: 11:22 ص

 أحياناً تشتد ضغوط الإحباط ويخفت ضوء الأمل في آخر النفق فتصير الدنيا ظلمات بعضها فوق بعض . ما أمر الصبر وما أبعده عن قلوب خاوية تحتاج إلى جهاد المريدين حتى تقر ، وما أعسره على جزع مثلي يريد من الدنيا كل شيء وهي تركله مدبرةً عنه ، يتمسك بظفائرها فلا تتردد في قطعها وتنسل هاربة لا تلوي على شيء . مثلي يريد أن يرسم القدر بألوان زاهية يختارها هو ، مثلي يريد قدراً لا ألم فيه ولا كدر . قدراً لا دمع فيه ولا سهر .قدر قاموسه لا يحوي غير كلمات الحبور والهناء والسعادة :  أسعد ، أستمتع ، أحقق ، أنجز ، أهنأ ، أخلد . وأعود وأسأل نفسي هل تم هذا لبشر ؟ تجيبني التي بين جنبي : نعم  قد حصل ، ألا تراهم أمامك كاالغيث المنهمر !. هل فقدت البصر؟! أجيبها : بالله عليك لوكان القدر يرسم فهل يكون قدراً ، أم نسيت قول خير البشر : " اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك, عدل في قضاؤك أسالك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك, او استأترت به في علم الغيب عندك, ان ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النيهوم ومشروعه الفكري !!

كتبها رمضان أبوغالية ، في 23 مايو 2009 الساعة: 12:51 م

رحم الله الصادق النيهوم وغفر له ، ولست أريد في هذه المقالة العجلى أن أفسد على أحباب النيهوم احتفائيتهم ، ولكن عندما تقدم لنا هذه الشخصية بأنها النموذج المتكامل للفكر الناضج النقي   الذي ينبغي أن يقتدي به أبناؤنا الموهوبون وينسجون على منواله ، حتى إن الأستاذ نوري الحميدي، مدير عام المؤسسة العامة للثقافة ، يصفه بأنه : ‘ كان مبرزاً متقدماً سابقاً غير مسبوق ومنها على سبيل المثال والاستدلال آراؤه المعمقة والجد مهمة في مسائل الاتباع والابتداع، وقضايا الدين واليقين والعقيدة مما سعى به ومن خلاله الصادق النيهوم إلى تحرير الإسلام العظيم من سفاسف اللغو والتزييف وأغلال التقليد الأعمى والتحفيظ والتلقين، واستعادة الجامع المسجد من سطوة المستبدين ومشائخ السلاطين !! وهو في جماع نتاجه صار من الأصول لا من الفروع، ومن الفروض لا من السنن، أن نستعيده ونقرأه ونتعمق فيه وندعو إليه ونجسده بعد أن نسد بالبحث والإثراء ما قد يكون فيه من نقص أو عدم اكتمال نجم عن مشيئة الخالق عز وجل أن يرحل الصادق بعد أن بدأ وقبل أن ينتهي من مشروعه الفكري في تطوير الإسلام وتطوير ثقافة المسلمين’ .1

فهل كاننت تصوراته من الدقة والنضج والموضوعية مايؤهله لهذا التقديس من قبل حواريه ومريديه الذين قبلوا كل ما قاله دون أن يتكلفوا سؤال أنفسهم ولو مرة : هل ما يطرحه الصادق صحيح أم أنه وقع في أسر الإعجاب المفرط بذاته فنصبها حكماً على كل الأفكار والنصوص ، يفندها أو يطرحها أو يؤولها كيفما شاء ، لماذا لا يحدثنا هؤلاء عن منهج البحث الذي اعتمده النيهوم في كل ما طرح من رؤى وأفكار . هل يعرف هؤلاء ذلك ، ما هي مصادره ومراجعه التي يرجع إليها .. فليذكروا لنا مرجعاً واحداً أو مصدراً يذكره الصادق في أي قضية أو بحث قدمه . أما حجته بأن هذه ما تقتضيه الأبحاث الأكاديمية فقط كما يذكر هو فكلام غير مقنع فإن الأفكار إنما يثبتها أو يدحضها البينة والبرهان وإلا فإنها على أحسن حال تبقى افتراضات لا مسلمات ومن حق الآخرين قبولها أو رفضها.
 
وأما التعميم، ،الذي هو سبب من أسباب الوقوع في الخطأ ، كما يقول المناطقة ، فهو ما وقع فيه النيهوم إزاء الفقهاء والشيوخ ، فكما أن هناك فقهاء السلاطين الذين يدورون حيث تدور مصالحهم ، وهذه حقيقة ، فإن هناك وبالمقابل كتاب وشعراء وأدباء السلاطين ، ممن تلازمهم نفس الخصال، ولست أبارك أن يكونوا كذلك ، ولكن من الإنصاف أن نذكر أن من الشيوخ والفقهاء ، من وقف في وجه الغازي المستعمر والظالم ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الوعي الصحي من ينعشه ؟

كتبها رمضان أبوغالية ، في 18 أبريل 2009 الساعة: 20:51 م

يسر مؤسسة الغدللخدمات الإعلامية أن تعلن عن البث التجريبي لقناة الصحية مساهمةً منها في رفع درجة وعي المواطن صحياً ، ستشاهدون عبر هذه القناة ندوات طبية متخصصة وفتح لملفات صحية ساخنة منها ؛ الأيدز بين الإحصاءات المعلنة والخفية ، معدل انتشار الأورام السرطانية والجلطات الدماغية والقلبية ،تقارير ميدانية من عين المكان في مصحات تونس وعمان ، في سبق جديد لما يدور هناك ، لماذا يلجأ الليبيون إلى تونس والأردن للعلاج. تتابعون كل ذلك قريباً على قناة الصحية . برامج التوعية الصحية على مدار الأربع وعشرين ساعة ؛ مرض السكري ، كيف نتعامل معه ، ارتفاع ضغط الدم ووسائل ضبطه الناجعة . الصحية في خدمتك ، برنامج يقدم الإستشارات الطبية من أطباء استشاريين ليبيين من داحل ليبيا وخارجها. انتظرونا قريباً فلدينا المزيد…ستشاهدون بأم أعينكم نوع الأسمدة التي يستخدمها الفلاحون ومدى مطابقتها للمواصفات العلمية ، وكيف تعلف الدواجن وكيف تراقب الأغذية الواردة من الخارج وكيف تخزن ، وسنزور معاً مستشفى بنغازي للأطفال ومركز طرابلس الطبي والمعهد الأفريقي للأورام في صبراتة وآخر تطورات السجل الوطني وسجلات الأورام الخمسة التي صدر قرار بتأسيسها عام 2006 ، كذلك ستنقل لكم قناة الصحية كل وقائع المؤتمرات والندوات الصحية على الهواء مباشرةً …

 
كم شعرت بانشراح صدري وارتفاع كدري ، فصحت بولدي :أعد ترتيب الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البيضه والكحله وطموحات الشباب

كتبها رمضان أبوغالية ، في 3 أبريل 2009 الساعة: 12:00 م

في غياب حافلات النقل العام والتي اختفت من بلادنا فقط ، من بين دول العالم ، انتعشت البيضه والكحله ، وهو ما تعارف عليه الطرابلسيون في تسمية سيارات الأجرة الصغيرة والتي انتشرت انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة والتي سهلت تنقل الناس، وفضلها كثيرون على سيارات (الايفكو) رغم الفارق الكبير في السعر ، لكن الراحة والهدوء أحياناً لا تقدر بمال . فسيارت الإيفكو والتي يقودها في الغالب شباب متهورون ينقصهم الذوق والخلق ، وأقول أكثرهم ؛ لا يفرقون بين كبير وصغير ولا يأبهون للذوق العام ، فالموسيقى تكاد تصم الآذان ، ويتربصون بكل سائر على قدمين ولو على بعد أميال ، الخلاصة أنك تعاني كثيراً حتى تصل مرادك وتحمد الله مليون مرة على سلامة الوصول .

 خلونا في التاكسي البيضه والكحله . هذه المرة أوقفت واحدة ، وما إن فتحت الباب حتى بش في وجهي شاب وسيم ودعاني لتناول شيئاً من الخبز كان يأكله . شعرت بارتياح لمعاملة الشاب واتفقنا بسرعة حول السعر وانطلقت بنا البيضه والكحلة من منطقة (صياد)* متجهةً نحو طرابلس .

 (هذا الخبز ( شعير ) تفضله حماتي وأنا أحضره لها من مدينة الزاوية ، وأنا أتناوله في الإفطار كل صباح )، هكذا افتتح الشاب حواره معي ، ولم يمهلني أن أسأله ، فانطلق يحدثني عن تجربته في الحياة كاملة وخصوصاً في هذه المهنة ، سائق ايفكو سابق ولعدة سنين وسائق البيضه والكحله أخيراً .

 عندما سألته أولاً عن مقصدي ، منطقة أبوسليم ، أخبرني أنه ولد وشب في إحدى عماراتها وهو يعرفها شارعاً شارعاً ، لكنه انتقل إلى مدينة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما هكذا تدق المسامير

كتبها رمضان أبوغالية ، في 15 يناير 2009 الساعة: 17:20 م

 

 

 

  تملكني العجب وأنا أقرأ مقالاً للكاتب حمد المسماري تحت عموده ( مسامير ) بعنوان أحوال مبكية ، في صحيفة قورينا بتاريخ 1/ 1/ 2009 والذي حمل فيه بشدة على المقاومة في غزة ووصفها بأوصاف لا تليق ، بل وجانبه الصواب عندما تجنى عليها وعلى قادتها بكلام أقل ما يقال عنه بأنه غير صحيح ، مما يعكس موقفاً مسبقاً اتجاه هذه المقاومة ولم يخف استخفافة بانتفاضة الشعوب العربية والإسلامية وتفاعل بعض القنوات العربية مع هذه الأحداث الدامية في غزة .

من حق  البعض أن تكون له حساسيته الخاصة نحو أي توجه وأن تكون له قراءته الخاصة به ، ومن حقه أن تكون هذه القراءة للأحداث مختلفة عن أغلب آراء االخبراء والمحللين وقد يكون ذلك مزيةً أحياناً ولكن ليس من حقه أبداً أن يصور الواقع على غير حاله ، فرجال المقاومة وباعتراف الأعداء قبل الأصدقاء صناديد شجعان ،لا يعرضون أبناء شعبهم للهلاك ، ويختبئون هم ، كما توهم صاحبنا ،وما استشهاد نزار الريان وأسرته كلها تقريباً عنا ببعيد ،أم أنه نسي أو تناسى الشهداء الذين سبقوه أمثال الشهيد أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحاتة وغيرهم من أبناء المقاومة على اختلاف توجهاتها ، أما الناس ،فيا عزيزي ، إنما تقر أعينهم برؤية هؤلاء لا كما ادعيت بأن الناس قد استراحوا من رؤيتهم ، هؤلاء القادة الذين أردتهم أن يكونوا أهدافاً مباشرة للصهاينة بخروجهم على الفضائيات أثناء الحرب وهذا مالا يقول به عاقل، ومع ذلك لم تتوقف اتصالاتهم بوسائل الإعلام ، بل إن لهم فضائيةً ، لعلك لا تعرفها ، تدعى الأقصى ، تنق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنت أحسن حالاً

كتبها رمضان أبوغالية ، في 23 ديسمبر 2008 الساعة: 22:05 م

عبرات من دنيا الناس

قلت في نفسي : آه ، لو كان حال ولدي مثل حال هذا الولد . يبدو انه دخل المستشفى لوعكة خفيفة  طارئة المت به ؛ فها هو يقلب كتبه المدرسية على سريره ويكتب ويلون ويدردش مع أمه . وجلست على كرسي الإنتظار أقلب صفحات كتاب احضرته معي وأختلس النظر إليه بين الفينة وا|لأخرى  . ألقى الصبي الكتب جانباً واستلقى على ظهره وبحركة غير إرادية انكشف اللحاف عن قدميه ، فصرخت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مختارات عن القراءة والكتاب

كتبها رمضان أبوغالية ، في 21 نوفمبر 2008 الساعة: 08:44 ص

حبيب الكتب

كان شافع بن حبيب كفيفاً وكان مغرماً بجمع الكتب ، حتى إنه من شدة حبها إذا لمس كتاباً منها يقول هذا الكتاب قد ملكته في الوقت الفلاني، وإذا طلب منه شيء منها قام إلى خزانة كتبه فتناوله كما وضعه فيها ( الدرر الكامنة لابن حجر 2/184 )

حب الكتب

كان ابن شهاب الزهري قد جمع من الكتب شيئاً عظيماً ، وكان يلازمها ملازمةً شديدة حتى إن زوجته قالت : والله إن هذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر .

القراءة في كل الأوقات

كان أبوبكر الخياط النحوي يدرس في جميع أوقاته حتى في الطريق وكان ربما سقط في جرف أو خبطته دابة .

القاريء النهم

وإني أخبر عن حالي : ماأشبع من مطالعة الكتب ، وإذا رأيت كتاباً لم أره ، فكأني وقعت على كنز ، ولقد نظرت في بيت الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية، فغذا به يحتوي على نحو 6000 كتاب ، وفي ثبت كتب أبي حنيفة ، وكتب الحميدين وكتب شيخنا عبد الوهاب بن ناصر ، وكتب أبي محمد بن الخشاب وكانت أحمالاً ، وغير ذلك من كل كتاب أقدر عليه ، ولو قلت أني طالعت 20ز000 مجلد ، كان أكثر وأنا بعد في الطلب .   ابن الجوزي

القراءة تطيل العمر …..  عباس محمود العقاد

إني أحب الكتاب لأن حياةً واحدةً لا تكفيني .  العقاد

القراءة تصنع رجلاً كاملاً ، والتأمل رجلاً عميقاً ، والمحادثة رجلاً واضحاً  .   بنجامين فراكلين . *

ثلاث نصائح للأقلام الشابة : القراءة ، القراءة ، القراءة .    الدكتور علي مصطفى خشيم

إن هناك فناً للقراءة ، كما أن هناك فناً للتفكير ، وفناً للكتابة (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبرات من دنيا الناس

كتبها رمضان أبوغالية ، في 7 أغسطس 2008 الساعة: 15:48 م

وحيد

رسمت له آمالاً  نسجت خيوطها على مهل وهي تضع رأسها كل ليلة على وسادة الأحلام . لما لا وليس لها في الدنيا سواه. رأته يكبر يوماً بعد يوم ، حرصت أن ترضعه من صدرها لتغرس فيه الحب والحنان ولم تكن تدعه ليبكي لحظه ، تترك كل شئ وتهدهده وتغني له حتى يغلبه النوم فتضعه في سريره وتنصرف إلى شؤونها .ويوماً بعد يوم تكبر فرحتها به ، فها هو يجلس ، هاهو يحبو ، ها هو يمشي. يوم ختانه جعلته عرساً دعت له الأحباب والصديقات وازدان بيتها الصغير بالورود والهدايا وكل يدعو له بالبركة وطول العمر. مذ ولد وهي ترقيه كل يوم،كانت تخاف عليه من النسمة الباردة وتسكب الماء خلفه وتبخر البيت وتتمتم بأدعية وأوراد الحفظ حتى يرجع سالماً.

ومضت الأيام وكبر الحلم وأصبح حقيقة وصارالإبن الصغير شاباًً اشتد عوده وهي الآن سعيدة أكثر فقد صار لها   رجلاً  يسند ظهرها وقريباً يتخرج ويتزوج وترى أحفادها حولها .

ومضت الأيام بعجرها وبجرها وحلوها ومرها حتى أتي ذلك اليوم الذي لم يكن في حسابها ، أيقظته صباحاً ليحضر لهما خبزاً ساخناً ريثما تعد له إفطاره الذي يتناوله كل يوم معها قبل أن يغادر إلى الجامعة .

مر الوقت وعلى غير العادة لم يرجع سريعاً ؛ أخذت الهوجس تنهشها من كل جانب ؛ لعله التقى صديقاً عند المخبز وتبادلا أطراف الحديث ، لعله ، لعله ، لكنه تأخر عن الجامعة ، لكنه لم يعد ….

 لم تستمر حيرتها طويلاً حتى وصل الخبر وانتشر في لحظة بين أهل الحي، لقد صدمته سيارة انحرفت عن الطريق وقضى نحبه في الحال. غادر وحيدها وغادرت معه كل أحلامها وآمالها .

لم تصدق الخبر ؛ كانت الصدمة أكبر من أن يحتملها ذلك الجسد النحيل . خرت  مكانها مغشياً عليها وحضر الجيران وحاولوا أن يخففوا من هول الصدمة لكن الحزن سكن قلبها هذه المرة ولم يعد  يحلو لها شيءُ في هذه الدنيا.

أنا لا أعرفها ولم أرها ، لكنني كثيراً ما سمعت نحيبها بعد أسابيع من وفاته ، عندما أمر بشقتها ، حتى خيل إلي أن الجدران تشبعت بدموعها وآهاتها وغدت تنوح  بدلاً عنها كلما تعبت . وياليتها استرجعت وصبرت عند الصدمة الاؤلى لنالت أجرأ بغير حساب .أوليس الإيمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره من أركان الإيمان .

المهندس علي

 ها هو قد أنهى دراسته الجامعية وصار مهندساً وكل أمله أن تفتح له الدنيا ذراعيها مقبلةً غير مدبرة ، ماذا ينقصه، الشباب ، الشهادة ، لكن التعيين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنوات ضياع الحب والهوية

كتبها رمضان أبوغالية ، في 6 أغسطس 2008 الساعة: 16:07 م

 أخبرني صديق بأن حماته اتصلت بزوجته ( ابنتها ) تزف إليها البشرى : (هل سمعتي ، نور جابت ) ،هكذا ، وعلى الهاتف ، تبشر الحاجة ( الليبية ) إبنتها المغتربة بهذا الخبر.
وعجبت أيضاً وأنا أطالع بعض المواقع والمدونات للإقبال الشديد على المسلسلات التركية المدبلجة ( سنوات الضياع و نور) وعن ردود الفعل الهائلة التي أحدتثها عند المشاهد العربي ، فأسماء يحي ولميس ونور ومهند غدت أسماءً رائجة في البلاد العربية وبعضهم نصب الخيام لتقبل العزاء عند وفاة إحدى الممثلات في المسلسل ( كما قيل ) ، والإحتفاء بهؤلاء واستقبالهم استقبال الأبطال في بعض الأقطار العربية ، وكذلك السياحة الخليجية إلى تركيا زادت نسبتها إلى 60 % هذا العام ، فلماذا كل هذا ؟!

لماذا هذا الرواج عند العرب بالذات ؟ ، فهي حسب قراءاتي لم تلق هذا الرواج  في تركيا . هل الدبلجة العربية واللهجة الشامية بالتحديد هي التي أعطت هذا الزخم ؟ ، أم هي الحبكة الدرامية للمسلسل ، أم هي المناظر الطبيعية الخلابة والمنازل الفاخرة ، أم هي الدائرة المفرغة التي تركز على إطالة المسلسل وشد المتابع  بمشاهد الإثارة  ؛أم هو الضياع والضجر والفراغ القاتل ،هل هي الرومانسية المفقودة بين الرجال والنساء عند العرب ، كما خلصت إلية نتيجة استبيان قامت به إحدى المدونات الليبيات *، بأن 90% من المشاركين في هذه العينة العشوائية من الشباب والشابات والمتزوجين والعزاب  أكدوا بأن الذي شدهم إلى المسلسل هو قصة الحب ، وأنهم لا يجدون مثل هذا الحب ولا يحلمون به مع الطرف الآخر في واقع حياتهم .

هذا الجفاف العاطقي ، أو بكلمات أدق صعوبة التعبير عن الحب بالكلمة أو التعبير الجسدي أو السلوكي قد يكون هو الذي شد شريحةً كبيرةً من الناس ، وبالبطبع الذي يشاهد شيئاً يحلم به ويفتقده ، فإنه يأسره لأن فيه تعويضاً  يستمتع به ولو كان خيالياً ونحن العرب من أصدق الشعوب عاطفةً وحباً ولكننا من أكثرها كتماًناً ولا نجرؤ على التعبير عن ذلك المكنون إلا في المصائب والأزمات القوية فيينفجر كاالبركان الهادر .

والحب ما هو إلا مشاعر وتعبير صادق عن هذه المشاعر ، وبعيداً عن الأفلام والمسلسلات ، فإن هناك قلق واسع النطاق ، ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في بلاد الغرب أيضاً ؛ قلق بخصوص فتور العلاقات العاطفية ، فقد أظهرت الدراسات الإجتماعية مؤخراً أن الرجل والمرأة كثيراً ما يفشلان في التعبير عن الحب رغم المشاعر العميقة بهذا الحب ، ولعل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رومانسية من نوع آخر

كتبها رمضان أبوغالية ، في 5 أغسطس 2008 الساعة: 11:46 ص

عاطفةً ورقةً ، أسرت بها قلب الحبيب ، عقل حصيف يحلل ويناقش وييستقل بفهمه ورؤاه . عالمة معلمة ، صاحبة ذوق رفيع ، عالمة رواية ودراية ، عشنا معها أحداث قصة تعرضت فيها لأقسى ما يصيب المرأة الشريفة النبيلة ، تناولتها الألسن بالأذي  وذاع حادث الإفك وانتشر ، وهي لا تدري ، ولا تدرك ما يدور حولها .

ومرت أيام بل أسابيع عصيبة ومحنة شديدة عليها وعلى حبيبها لكنها لجأت إلى الله مستدكرةً قول يعقوب عليه السلام ، ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) .

صبرت واحتسبت حتى أظهرت السماء براءتها وانجلت تلك السحب بذلك البيان الرباني . وعبر الحبيب عن حبه ودعمه لها في كل مناسبة وموقف ، فقد كان يداعبها ويمازحها ، ويتسابق معها فيسبقها مرة وتسبقه أخرى ويقول لها هذه بتلك.

 عاشت معه في ود وحب وعاطفة دافئة ؛ ألم يمت في حجرها ، ألم يختلط ريقها بريقه في آخر اللحظات . فماذا بعد هذا الحب من حب . عاطفة وحب في كنف بيت الطاعة والقرب من الله . عاطفة صدق وواقع ، لا عاطفة المسلسلات الفارغة التي تسثير الشهوات وتدفع إلى الفجور .

إنها  ،عائشة بنت الصديق رضي الله عنها وعنه . قصة حياتها رائعة تعكس قيمة المرأة ومكانتها في الإسلام ، وتعكس أن الحب والود والعاطفة النظيفة كانت هي لبنات ذلك البيت النبوي الشريف وأنها ذات اللبنات التي يبنى بها كل بيت أراد أن يعيش في ظلال الإيمان الوارفة .

ما أحوج شبابنا وبناتنا وأخواتنا أن ينبشوا هذا التراث الدفين ويستخرجوا منه الدرر ويستخلصوا من دروسه العبر . وما أحوجهم أن يركلوا هذه التفاهات التي تعرض صباح مساء وأن يستفيدوا من أوقاتهم فيما يفيد وينفع .

 وقبل وداعكم أهديكم هذه الباقة من المشاهد الرومانسية النبوية الشريفة التي تجسد الرقة والعاطفة النبيلة في إطارها الصحيح الذي يحفظ بيضة الأسرة والمجتمع  :

 عندما تتحرج الأصوات وتهمس عند ذكر أسماء نسائهم، نجد رسولنا الكريم يجاهر بحبه لزوجاته أمام الجميع. فعن عمرو بن العاص أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم  :أي الناس أحب إليك. قال: عائشة ، فقلت من الرجال؟ قال: أبوها.

وتحكي عائشة أنها كانت تغتسل مع رسول الله  صلى الله عليه وسلم في إناء واحد، فيبادرها وتبادره، حتى يقول لها دعي لي، وتقول له دع لي، وعنها قالت: كنت أشرب وأنا حائض فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فاه (فمه) على موضع في (فمي ) .

 وكان من لطفه وحسن خلقه أنه يمكنها من اللعب ويريها الحبشة،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي