قلت لها وقد أرخى الحزن علي سدوله :آه كم هي مؤلمة طعنات الحبيب وما أقساها ، فردت وقد خيم عليها الوجوم : وهل يطعن الحبيب ؟ وإن فعل فهل طعناته تطيب؟
أجبتها دون تردد: نعم وطعناته نجلاء. لم يعجبها ردي فأردفت ، أخبرني أولاً من هو الحبيب في نظرك ،فالكلمات في زماننا هذا قد تغيرت مدلولاتها ، ولعل لوثةً أصابت معجمك فتداخلت المعاني والصور وما عدت تفرق بينها . فتخيرت الكلمات وجردتها من كل رداء حتى صارت جليةً لا تحتمل غير معنى واحداً أريده ولا أعني سواه .
الحبيب هو كل من أخلصت له الود وبحت له بمكنون قلبي وعاملته على أنه الصورة الناصعة مني . أحب له الخير وأسعى في خدمته لا آلو في ذلك جهدا ، أدفع عنه السؤء ولا أسمح بكلمة تنهش عرضه . إذا قابلته سعدت وصار كل يومي سعدا وإن غاب غني دعوت له بظهر الغيب حتى أراه .هو من أفرح لفرحه وأشقى
























